السيد جعفر مرتضى العاملي

98

تخطيط المدن في الإسلام

إيذاءً للمستطرقين ، لأن ذلك يعرضهم للارتطام بها ولروائحها الكريهة ، كما أنه يسيء إلى مظهر النظافة العامة . . ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . . الإسراع في المشي : وقد ورد النهي الإسراع في المشي في الطريق ، فقد روي عن أبي الحسن « عليه السلام » : سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن ( 1 ) . فكيف إذا كان يريد أن يسرع بالسيارة ، أو على ظهر دابته ، ويتسبب بتخويف الناس ، وإرباكهم ؟ ! الضوضاء وكثرة الكلام : لا شك في أن الصوت لا ينحصر أثره بمطلقه ، بل هو ينتقل إلى الآخرين الذين في محيطه ، ويصك مسامعهم ، فإما أن يؤنسهم ، أو يوحشهم ، أو يكون أمراً عابراً لا يهتمون له . . وحين أدب لقمان ابنه أمره بخفض صوته ، معرضاً له بلزوم التنزه عن الصوت الخشن والمنكر ، حين قال له : * ( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) * ( 2 ) . وعن النبي « صلى الله عليه وآله » : إن الله يحب الصوت الخفيض ،

--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 8 والبحار ج 3 ص 302 . ( 2 ) الآية 19 من سورة لقمان .